المياه الزرقاء

المياه الزرقاء:
مرض الجلوكوما  أو المياه الزرقاء هو ارتفاع ضغط العين أكثر من المعدل الطبيعي والذي يتراوح عادة بين 10-22 مم زئبقي. ولكن هناك نسبة بسيطة من الناس تكون الخلايا العصبية لديهم شديدة الحساسية، وتحدث الجلوكوما لديهم حتى عندما يكون الضغط أقل من 20 مم زئبقي. وفي معظم أنواع الجلوكوما يكون ارتفاع الضغط بسبب خلل في دورة تكوين السوائل داخل العين وخروجها من العين.


الفحوصات الخاصة بتشخيص المياه الزرقاء متعددة، وأهمها:

a. قياس ضغط العين بجهاز APPLANATION TONOMETER وجهاز OCULAR RESPONSE ANALYZER.
 
b. قياس مجال الرؤية بجهاز VISUAL FIELD.

  VF Assesstment

c. فحص العصب البصري بالتصوير الفوتوغرافي.
d. فحص زاوية الخزانة الأمامية بواسطة أنواع مختلفة من العدسات GONIOLENSES.
e. فحص سُمْك العصب البصري بجهاز OCT.
f. قياس سُمْك القرنية.

 OCT Result OCt Machine
أنواع المياه الزرقاء:
  1. خلقية.
  2. أولية.
  3. ثانوية.

أولا: المياه الزرقاء الخلقية:
يحدث هذا النوع عند الأطفال حديثي الولادة وتبدأ إما منفردة أو مصاحبة لأمراض خلقية أخرى بالعين أو مصاحبة لأمراض خلقية في أماكن أخرى من جسم الطفل.

أعراض المرض:
تحدث الجلوكوما الخلقية بالعينين في 75% من الحالات، وقد تظهر الأعراض في عين قبل الأخرى، ومن أعراضها:

  1. شكوى الأهل من أن الطفل يجد صعوبة في مواجهة الضوء مع وجود دموع في العين المصابة.
  2. كِبَر حجم العين.
  3. عتامات بالقرَنية.

وهنا يجب فحص الطفل تحت التخدير العام حتى يمكن قياس ضغط عينه بفحص قاعها وقياس قُطْر القرَنية.

العلاج:
في حالة الأطفال دائما ما يكون العلاج جراحياً ولابد أن يكون بمجرد اكتشاف المرض حتى لا يؤثر ارتفاع ضغط العين على العصب البصري عند الطفل، كما يجب متابعة الطفل بصفة دورية لملاحظة أي ارتفاع في ضغط  العين.

ثانيا : المياه الزرقاء الأولية :
وهي المياه الزرقاء التي تحدث في العين بدون أي مسببات أو أمراض أخرى بالعين، وطبقا لاتِّساع زاوية الخزانة الأمامية للعين (مصرف سائل العين)، وتقسم إلى:

  1. جلوكوما مفتوحة الزاوية.
  2. جلوكوما مسدودة الزاوية.

الجلوكوما مفتوحة الزاوية open angle glaucoma:

  Glaucomatous Cupping Disc Normal Disc

تحدث في معظم الحالات بعد سن الأربعين وتكثر ويزداد حدوثها في الجنس الاسود. وتتحكم الوراثة في حدوث هذا المرض وتزداد فرصة حدوثه إلى الضِّعف في حالة إصابة أحد الوالدين.
كما وُجِدت علاقة بين هذا المرض وقِصَر النظر، وتكمن خطورة هذا المرض في تأثُّر العصب البصري التدريجي مما يؤدي في النهاية إلى ضمور العصب وفقدان البصر بالتالي. ويتأثر العصب البصري إما بالضغط المباشر أو بالتأثير على الدورة الدموية للعصب، وبالتالي يفضي إلى ضمور العصب.

أعراض المرض:
في أحيان كثيرة لا يشعر المريض بأية أعراض ولكن يُكتشَف المرض مع الفحوصات الدورية من قِبَل طبيب العيون، وفي أحيان أخرى عندما يتفاقم المرض يشعر المريض بنقص في حِدَّة الإبصار أو تغيرات في مجال الإبصار.

العلامات الإكلينيكيه للمرض:

  1. ارتفاع ضغط العين: إما أكثر من المعدل الطبيعي أو وجود فارق بين العينين لأكثر من 4 درجات.
  2. تغيُّرات العصب البصري: وتكمن في اتِّساع التَّقَعُّر بوسط العصب البصري، وهو ما يدل على فقدان ألياف العصب البصري، حتى تؤدي في النهاية إلى ضمور العصب وفقدان الرؤية.
  3. تغيُّرات في مجال الرؤية: تبدأ هذه التغيُّرات في المنطقة المحيطة بعصب العين ومركز الإبصار، ويلي ذلك تغيُّرات في مجال الإبصار الخارجي للعين، وتزداد كل من التغيُّرات المركزية أو الخارجية حتى تؤدي إلى الفقدان التام لمجال الرؤية.
VF Analysis

العلاج:

  1. علاج بالقطرات: ويبدأ العلاج باستخدام نوع واحد من القطرة وإذا لم يعطِ التأثير المطلوب يمكن استخدام أكثر من نوع في وقت واحد. وتتم المتابعة لقياس ضغط العين ومجال الإبصار والعصب البصري.   
Mitomycine Outcome

b. العلاج الجراحي: ويتم اللجوء الى الجراحة في حالات:

  • عدم انتظام ضغط العين في المعدل الطبيعي.
  • استمرار حدوث تغيُّرات في مجال الرؤية أو العصب البصري برغم انتظام ضغط العين.

ج - عدم انتظام المريض في العلاج أو المتابعة.
د - حساسية بالعين نتيجة لاستخدام قطرات علاج ضغط العين.
وتعتمد الجراحة على اقتطاع جزء من زاوية الخزانة الأمامية للعين سواء بالليزرLASER TRABECULOPASTY وهو الاكثر شيوعاً الآن أو بالجراحة وأشهرها TRABECULECTOMY مع استخدام مادة تعرف بـ MITOMYCIN.


ثالثا:
جلوكوما ذو الزاوية المغلقة  NARROW ANGLE GLAUCOMA

يحدث هذا النوع من ارتفاع ضغط العين في عيون تتميز بوجود خزانة أمامية غير عميقة وبالتالي وجود ضيق في زاوية الخزانة وهي عادة ما تحدث في العيون التي تشكو من طول النظر وذلك لصِغَر حجمها.
ويحدث ارتفاع الضغط حين يحدث اتِّساع في حدقة العين سواء أثناء الجلوس في الظلام أو الانفعال الشديد الذي يصاحبه إفراز هرمون الأدرينالين؛ لذلك يُنصح المريض بالابتعاد عن هذا العوارض.


مراحل المرض:

  1. المرحلة الحادة: حيث يرتفع ضغط العين فجائياً لدرجة عالية مما يتسبب في أغراض شديدة وهي:
  • آلام شديدة قد تؤدي الى التقيؤ والغثيان والصداع الشديد.
  • احتقان شديد بالعين.

ج - اتساع في حدقة  العين.
د - ارتفاع ضغط العين
هـ - عتامات بالقرنية تمنع رؤية قاع العين.
ورغم شدة الاعراض فإننا نعتبرها شيئاً إيجابياً حيث تدفع المريض للذهاب للطبيب ومراجعته مبكراً.

  1. المرحلة المزمنة:

تحدث عند تكرار المرحلة الحادة مما يؤدي إلى حدوث التصاقات في زاوية الخزانة الأمامية تؤدي إلى ارتفاع مزمن في ضغط العين مما يؤثر على العصب البصري ومجال الإبصار.

العلاج:
يتم علاج المريض بواسطة حقنة من مادة CARBONIC ANHYDRAZE INHIBITOR لمحاولة تخفيض ضغط العين بأسرع ما يمكن بالإضافة إلى القطرات، ومن ثم إجراء عملية ليزر، حيث يتم بواسطة الليزرعمل فتحة لتصريف السوائل المحتقنة في العين، ومن ثم توسعة زاوية الخزانة الأمامية وتخفيض ضغط العين.

العلاج الجراحي:
نلجأ إلى جراحة صرف السوائل بالعين TRABECULECTOMY إذا لم يستجب المريض للقطرات أو الأدوية بالفم مع استخدام مادة MITOMYCIN أثناء الجراحة لتحسين مستوى فاعلية الجراحة ورفع نسبة نجاحها.

رابعاً: المياه الزرقاء الثانوية SECONDARY GLAUCOMA
وهي ارتفاع ضغط العين بسبب أمراض اخرى بالعين مثل:

  1. بعض أنواع المياه البيضاء التي قد تتسبب في ارتفاع ضغط العين.
  2. التهابات العين مثل قرحة القرَنية والالتهاب القُزَحي.
  3. وجود أوعية دموية مستحدَثة على القُزَحية أو بزاوية الخزانة الأمامية، وأشهر مسبباتها مرض السكر وانسداد وريد العين الرئيسي وكذلك التهابات القُزَحية الهدبية المزمنة.
  4. إصابات العين نتيجة حوادث أو أحيانا بعد العمليات الجراحية في العين.
  5. وجود صبغيات بزاوية الخزانة الأمامية.
  6. إعتلال الشبكية السكري.

وعلاج هذه الحالات يتمثل في علاج أسبابها. والجدير بالذكر أنه في حالة ضغط العين المتسببة نتيجة السكري نلجأ عندها في أحيان كثيرة إلى استخدام صمامات خاصة تُزرع في العين لصرف السوائل الزائدة فيها من أجل خفْض ضغط العين، وأشهر الصمامات يعرف بصمام أحمد (نسبة للمهندس الباكستاني الذي صممها) ويستخدم في الحالات المتطورة الشديدة من ضغط العين، ويتجه بعض الأطباء إلى استخدام ليزر جراحي يعرف بـCYCLO PHOTO-COAGULATION، وأيضا عمليات التبريد التي تهدف إلى تقليل إنتاج السوائل داخل العين ومن ثم تخفيض ضغط العين دون اللجوء إلى جراحات صرف السوائل في العين.

AValve Implantation

مَتى قد يتعرض الشخص للجلوكوما؟

  1. عند تقدُّم العمر بعد سن الأربعين.
  2. عوامل وراثية (وجود تاريخ عائلي لضغط العين).
  3. مرض السكر والضغط.
  4. قِصَر وبُعد النظر الشديدان.
  5. استخدام قطرت الكورتيزون.

ملاحظات مهمة:

  • التلف الذي تحدثه الجلوكوما علىالعصب البصري لا يمكن إصلاحه، وهذا هو السبب الذي يجعل من تشخيص الحالة المبكرة أمراً مهماً، حيث يُنصح من بلغ 35 عاماً من العمر بأن يفحص ضغط العين.
  • استخدام القطرات بطريقة منتظمة وحسب إرشادات الطبيب أمر مهم جداً.المتابعة الدورية مع طبيب العيون لابد ألا تتعدى ثلاثة إلى أربعة أشهر.